Your ADV Here
1111111111
eeeeeeeeeeee

سنة أولى صيام .. نصائح لصوم الأطفال في شهر رمضان

adv her adv her2
طب العرب - فريق العمل

سنة أولى صيام .. نصائح لصوم الأطفال في شهر رمضان

يمثل رمضان فرصة جيدة لأطفالنا للاحتفال ورغة في الصيام كباقي أفراد الأسرة، لذلك فإنهم يحتاجون للتشجيع والتحفيز.





يمثل رمضان فرصة جيدة لأطفالنا للاحتفال حيث تزداد المناسبات الاجتماعية التي يجتمعون فيها مع باقي أفراد الأسرة، وهو ما قد يكون صعبًا بعض الشيء في غير رمضان بسبب انشغال الكبار في العمل وظروف الحياة.
وكجزء من عادات الأطفال فإنهم دومًا يسعون للتصرف مثل الكبار وتقليدهم، وعند الحديث عن رمضان، فإن الصوم يكون هو بطل القصة، ماذا تفعل إذا أخبرك طفلك أنه يريد الصوم؟ وكيف يجب أن تنظر للأمر من ناحية الحفاظ على صحته ؟ وهل الصيام آمن على كافة الأطفال ؟ ومتى يمكن أن نبدأ بالتفكير في جعل الطفل يصوم ؟
كل هذه التساؤلات سوف نجيب عنها في جولتنا مع موضوع صيام الأطفال في رمضان ...

سنة أولى صيام .. نصائح لصوم الأطفال في شهر رمضان

 

صوم الأطفال في شهر رمضان :

صوم الأطفال في شهر رمضان يعني من المنظور الطبي عدة عوامل ينبغي وضعها في الاعتبار، وأهمها:
1) بقاء الطفل طوال فترة النهار دون الحصول على أي سوائل.
2) بقاء الطفل طوال النهار دون الحصول على غذاء يمده بالطاقة.
3) طبيعة التغذية التي يحصل عليها الطفل بعد الإفطار.
4) الجوانب النفسية للصيام.

وهذا ينعكس على صحة الطفل من خلال:

1) تأثير الصيام على القدرات الإدراكية للطفل.
2) تأثير الصيام على قدرة الطفل على ممارسة أنشطته اليومية.
3) زيادة احتمالية تعرض الطفل للجفاف.
4) احتمالية تعرض الطفل لنقص الفيتامينات.
5) احتمالية تعرض الطفل لغذاء يحتوي سعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية موازية بعد الإفطار.
6) إجبار الطفل على الصيام قد يؤدي لتكون انطباعات سلبية لديه عن التجربة.
7) رغبة الطفل في الصيام مع عدم قدرته قد تقلل من تقديره لذاته.
هذه العوامل تطرح سؤالاً مهمًا .. هل صيام الأطفال مفيد صحيًا في رمضان ؟

هل صيام الأطفال مفيد صحيًا في رمضان ؟

بداية و قبل الإجابة على هذا السؤال فإننا يجب أن نضع في اعتبارنا حقيقتين أساسيتين :
1) المولى سبحانه وتعالي لم يفرض الصيام على الأطفال قبل سن البلوغ.
2) المنظور الذي ننظر من خلال لتأثير الصيام على صحة الأطفال هو المنظور الطبي المجرد وفقًا للدراسات العلمية التي أجريت.
الآن سوف نجيب على السؤال حول فائدة الصيام للأطفال من عدمه في نطاق تأثير الصيام على كل من القدرات العقلية والإدراكية، والقدرات الجسدية.

أولاً : تأثير الصيام على قدرات الأطفال العقلية والإدراكية :

- تعتبر فترة الصيام فترة ضغط جسماني ويصاحبها نقص في معدلات الطاقة في الجسم بشكل عام وفي المخ بشكل خاص؛ لذا فإنه لوحظ أن فترة الصيام يصاحبها انخفاض في قدرة الأطفال على أداء الأنشطة العقلية والإدراكية بكفاءة.
- كما أن بعض الدراسات التي أجريت في هولندا للمقارنة بين التحصيل الدراسي للطلبة المسلمين وباقي الطلاب،  وجدت أن قدرة الطلاب المسلمين على التحصيل الدراسي تنخفض كلما زاد التداخل بين جدول السنة الدراسية وبين شهر رمضان وما يرتبط به من صيام.
- كذلك أجريت دراسة أخرى على تأثير الجفاف على أداء طلاب مدرسة ابتدائي لتمارين تقيس القدرات الإدراكية، وقد وجدت أيضًا أن تعرض الأطفال للجفاف يؤثر على قدرتهم العقلية، حتى وإن كان الجفاف لا يسبب أعراضًا جسمانية شديدة.
ثانيًا: تأثير الصيام على قدرات الأطفال الجسدية :
- تشير الدراسات الطبية التي أجريت إلى أنه بحلول الأسبوع الثالث من رمضان يبدأ معدل أداء الأطفال في بعض التمارين الرياضية التي كانت موضع البحث ينخفض.
- وقد ربطت بعض الفرضيات العلمية بين انخفاض مستوى الأداء الجسدي للأطفال خلال الصيام وبين تعرضهم لانخفاض مستويات الجلوكوز التي تمد العضلات بالطاقة، بالإضافة إلى فقدان سوائل الجسم، ولكن من أجل وضع هذه الدراسات في سياقها الصحيح ينبغي وضع العوامل التالية في الاعتبار:
1) الدراسات البحثية المتوافرة عن الآثار الصحية لصيام رمضان قليلة نسبيًا، وهذا انعكاس لتدهور حالة البحث العلمي في عالمنا العربي.
2) الدراسات البحثية المتوافرة دائمًا ما تنصح في نهايتها بالحاجة إلى إجراء مزيد من البحوث بعينات أكبر من أجل تأكيد النتائج بشكل أقوى.
3) رغم ذلك فإن حرصنا على بناء معلوماتنا على الدراسات المتوافرة رغم قلتها يكون أفضل كثيرًا من الاعتماد على الخبرات الشخصية أو المعلومات المتناقلة في الموروث الشعبي دون أي أدلة علمية على صحتها.

ما هو السن المناسب لتعويد الأطفال على الصيام ؟

لا توجد نصيحة جازمة في هذا الشأن، والأمر يختلف وفقًا للحالة الصحية الفردية لكل طفل ومتى تسمح له بالصيام.
لكن في المتوسط فإنه يمكن البدء في تعويد الطفل على الصيام من سن 7 سنوات، مع البدء بفترات صيام قصيرة لا تتجاوز بضعة ساعات في بداية النهار.

كما ينبغي عند التفكير في السن المناسب لبدء صيام طفلك التفكير في العوامل التالية :

1) وزن الطفل : هل هو متناسب مع طول ؟ 
2) سوء التغذية : هل يعاني الطفل من سوء تغذية أو نقص في الفيتامينات ؟
3) الحالة النفسية : هل الطفل مستعد نفسيًا لتقبل فكرة الصيام ومتحمس لها ؟
4) الحالة الصحية : هل يعاني الطفل من أي أمراض طارئة تستدعي تأجيل الصيام لحين شفائه ؟
5) الأمراض المزمنة : هل يعاني الطفل من أمراض مزمنة تستدعي مراجعة الطبيب المتابع لحالته بشأن الصيام؟
هكذا يمكن تحديد السن المناسب لبدء صيام الطفل بشكل آمن.

نصائح طبية لصيام الأطفال في رمضان :

1) نوم الطفل لفترات كافية في الليل وعدم السهر يقلل من تأثير الصيام على القدرات الإدراكية.
2) تناول الطفل لوجبة السحور شيء أساسي، ويجب أن تحتوي وجبة السحور على كربوهيدرات معقدة تضمن مصدر طاقة له خلال فترة طويلة من النهار.
3) الحرص على إمداد الطفل بسوائل متنوعة طوال فترة ما بعد الإفطار يضمن تعويض حالة الجفاف التي تحدث خلال النهار.
4) الحرص على أن يحتوي غذاء الطفل اليومي فواكه طازجة وخضروات لتعويض أي نقص في الفيتامينات والأملاح المعدنية اللازمة لنمو الطفل الطبيعي.
5) يجب الانتباه لمحتوى السعرات الحرارية للأغذية التي يتناولها الطفل؛ حيث إن جوعه خلال الصيام قد يدفعه لتناول كميات كبيرة من الحلويات والمكسرات التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، مما قد يسبب بنهاية الشهر زيادة وزن الطفل بشكل غير صحي.
6) التدريج في تدريب الطفل على الصيام، بمعنى بدء صيام الطفل ببضعة ساعات في بداية النهار.
7) إذا كان الطفل مصابًا بأي أمراض طارئة مثل نزلات البرد أو الإسهال فينبغي ألا يصوم حتى يتعافي.
8) الحرص على تشجيع الطفل على الصيام بشكل إيجابي، وعدم استخدام لغة العنف والتهديد لما لها من آثار نفسية سلبية.
9) إذا كان الطفل منتظمًا على أدوية لأمراض مزمنة فينبغي تعديل جدول جرعات الدواء للتوافق مع فترات الإفطار تحت إشراف الطبيب المعالج.

نصائح صحية لمنع تدهور صحة الأطفال الصائمين في رمضان :

هناك بضعة قواعد أساسية ينبغي وضعها مع طفلك لتضمن صيام آمن بإذن الله، وهي:
1– وجبة السحور شرط أساسي لصيام الطفل في اليوم التالي.
2 – خلال الصيام ينبغي تجنب الوقوف واللعب في الشمس.
3 – لا بأس إذا شعر الطفل بأي تعب أن يخبر أسرته على الفور.
4 – الصيام طوال النهار لا يعني السماح بتناول غذاء غير صحي طوال الليل.
5 – تناول الخضروات والفواكه خلال فترة ما بعد الإفطار شرط أساسي لصوم صحي خلال رمضان.
6 – ينبغي أن نوضح لأطفالنا أنه في حالتهم مرضهم، فإن الله قد أعطاهم رخصة بالإفطار حفظًا لصحتهم وأنه لا بأس بذلك.
7 – تنظيم مواعيد النوم يضمن عدم تأثير الصيام على الأداء الدراسي للطفل.

خطوات و طرق تعويد الأطفال على الصيام في رمضان :

تشمل الخطوط الرئيسية لتهيئة الطفل نفسيًا للصيام :

وتشمل الخطوط الرئيسية لتهيئة الطفل نفسيًا للصيام:

1) كن قدوة بأفعالك :

ربما ليست هذه المرة الأولى التي تجد فيها هذه النصيحة تتصدر قائمة أفعال ينبغي أن تفعلها لتغرز في طفلك شيئًا ما، هذه هي الحقيقة ... قل لطفلك 1000 كلمة وأفعل أمامه فعلاً واحدًا، وسوف تجده يقلد فعلك وليس كلامك.

2) اشرح لطفلك السياق العام :

الأطفال في سن صغير لا يكونوا مدركين بشكل كامل للسياق الديني والتاريخي لفرض الصيام، وكثيرًا ما يكون الأمر بالنسبة لهم أشبه بمهرجان سنوي يصوم فيه جميع الأشخاص الكبار.
لذا ينبغي أن تشرح لطفلك معنى الصيام و كيف أنه يتجاوز كثيرًا مجرد الامتناع عن الطعام والشراب إلى كونه تدريبًا للإنسان المسلم على الرقي الإنساني.

3) تقبل تساؤلات طفلك :

عندما نشرح لأطفالنا مسألة الصيام ينبغي أن يتسع صدرنا لتساؤلاتهم أيًا كانت، وتأكد أن تعاملك السلبي مع أي تساؤل للطفل لا يعني ببساطة أن هذا التساؤل سوف ينمحي من عقله، ولكن كل ما في الأمر هو أنه سيبحث عن إجابته في مصادر أخرى الله وحده يعلم ما هي.
لذا أظهر دومًا تفهمًا لتساؤلات طفلك بشأن الصيام ولا ترد على الأسئلة المفاجئة بشكل سلبي ولكن حاول أن تخبر طفلك أن هذه المسالة لها شرح طويل وتؤجل إجابة السؤال لفترة بسيطة تكون خلالها قد تمكنت من بناء إجابة مناسبة لسنه.

4) مرِّن طفلك على الصيام تدريجيًا :

أعفى الله الأطفال الصغار من الصيام لحين بلوغهم؛ لذا حاول استغلال هذه الرخصة في أن تجعل صيام طفلك مسألة متدرجة فيما يخص فترة الصيام.

5) أعط طفلك نصائح عملية :

من العوامل التي تساعد الأطفال على تقبل الصيام بشكل جيد، هو معرفتهم بعض النصائح العملية التي تساعدهم على تخطي وقت الصيام دون معاناة، على سبيل المثال نبه طفلك إلى أهمية تجنب الوقوف في الشمس لفترات طويلة خلال النهار حتى لا يشعر بعطش أشد.

6) حفز طفلك وشجعه :

احرص دومًا على تشجيع طفلك كلما حقق تقدمًا في سعيه نحو الصيام بشكل صحيح.

7) اجعل الأمر بدافع الحب وليس الخوف :

تخويف الأطفال ربما تكون استراتيجية ناجحة ظاهريًا في إجبار الطفل على عمل شيء معين، لكن هذه الاستراتيجية لا تفيد مع الصيام بالذات؛ لكونه نشاطًا شخصيًا للغاية يستطيع الفرد فيه تناول الأطعمة في الخفاء .
لذا احذر من الاعتماد على التخويف والترهيب لدفع طفلك للصوم.
وفي النهاية نود أن نذكِّر قراءنا الأفاضل أن تعليم وتدريب طفل بشكل سليم على الصيام، هو مسألة لا تقدر بثمن وسوف تنال عليها أجرًا في كل مرة يصوم فيها هذا الإنسان؛ لذا يجب الحرص على تعريف الأطفال بالصيام من خلال الحكمة والموعظة الحسنة والقدوة الصالحة والابتعاد تمامًا عن الترهيب والتخويف، مع خالص دعواتنا للجميع بالصحة والذرية الصالحة إن شاء الله.
::  تابعنا على فيس بوك  :: ::  تابعنا على تويتر  ::

اعلانك هنا
فئة: , , , ,
التعليقات
0 التعليقات

تابعنا على شبكاتنا الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة © طب العرب
back to top