يتحرك كثيراً، لا يركز في دراسته، وينسى أغراضه دائماً. هل هذه مجرد "شقاوة" أطفال عادية ستزول مع الوقت؟ أم أنه اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) الذي يحتاج لتدخل طبي؟ الفاصل بينهما شعرة دقيقة نشرحها لك في هذا المقال عبر طب العرب.
1. ليس مجرد قلة تركيز: المثلث الرئيسي للأعراض
لتشخيص الحالة (مبدئياً)، نبحث عن ثلاثة عناصر مجتمعة وتؤثر على حياة الطفل في مكانين مختلفين (البيت والمدرسة) معاً:
- تشتت الانتباه: صعوبة إكمال مهمة واحدة للنهاية، ويبدو الطفل وكأنه "لا يسمعك" عندما تكلمه مباشرة.
- فرط الحركة: يتصرف وكأنه "يعمل بمحرك" لا يتوقف، لا يستطيع الجلوس ثابتاً لوقت طويل (يتحرك في كرسيه، يركض في أوقات غير مناسبة).
- الاندفاعية: يقاطع الحديث باستمرار، ويتصرف دون تفكير في العواقب (مثل القفز من أماكن عالية أو الاندفاع للشارع).
2. متى نذهب للطبيب النفسي؟
ليس كل طفل كثير الحركة هو مريض. ولكن، إذا كانت هذه التصرفات:
- تؤثر سلباً على تحصيله الدراسي.
- تفسد علاقاته مع أصدقائه وإخوته.
- تسبب مشاكل مستمرة وتوبيخاً في البيت والمدرسة لأكثر من 6 أشهر.
هنا يجب زيارة المختص. التشخيص المبكر يحمي الطفل من التنمر ومن تدهور ثقته بنفسه.
3. خرافات شائعة: السكر والشاشات
الكثير يعتقد أن السكر يسبب فرط الحركة، طبياً وعلمياً هذا غير دقيق تماماً، لكن تقليله مفيد للصحة العامة. أما "الشاشات" (الموبايل والآيباد) فهي الخطر الحقيقي؛ فهي تفاقم أعراض التشتت وتجعل الطفل أكثر عصبية وانعزالاً، لذا يجب تقنينها فوراً.
اقرأ أيضاً في طب العرب: كيف ترفع مناعة طفلك في الشتاء؟
